الشيخ عزيز الله عطاردي

333

مسند الإمام السجاد ( ع )

بها قال : فيمكثون ما شاء اللّه فيشتدّ حالهم ويكثر عرقهم ويشتدّ غمّهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد فيتمنّون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها قال : ويطلع اللّه عزّ وجلّ على جحدهم فينادى مناد من عند اللّه تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يا معشر الخلائق أنصتوا لداعى اللّه تبارك وتعالى واسمعوا ان اللّه تبارك وتعالى يقول لكم : أنا الوهّاب إن أحببتم أن تواهبوا وان لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم . قال : فيفرحون بذلك لشدّة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال : فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلّصوا ممّا هم فيه ويبقى بعضهم فيقول : يا ربّ مظالمنا أعظم من أن نهبها قال : فينادى مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال : فيأمره اللّه عزّ وجلّ أن يطلع من الفردوس قصرا من فضّة بما فيه من الأبنية والخدم قال : فيطلعه عليهم في حفافة القصر ، الوصائف والخدم قال : فينادى مناد من عند اللّه تبارك وتعالى : يا معشر الخلائق ارفعوا رءوسكم فانظروا إلى هذا القصر . قال : فيرفعون رؤوسهم فكلّهم يتمنّاه قال : فينادى مناد من عند اللّه تعالى : يا معشر الخلائق هذا لكلّ من عفى عن مؤمن قال : فيعفون كلّهم إلّا القليل قال : فيقول اللّه عزّ وجلّ لا يجوز إلى جنّتى اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتّى يأخذها منه عند الحساب أيّها الخلائق استعدّوا وللحساب ، قال : ثمّ يخلّى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضا حتّى ينتهوا إلى العرصة والجبّار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين واحضر النبيّون والشهداء وهم الأئمّة يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأنّه قد قام فيهم بأمر اللّه عزّ وجلّ ودعاهم إلى سبيل اللّه .